الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
419
تفسير روح البيان
في الإسلام كما قال في كشف الاسرار تبع پادشاهى بود از پادشاهان از قبيلهء قحطان چنانكه دار اسلام ملوك را خليفه كويند ودر روم قيصر ودر فرس كسرى ايشانرا تبع كويند فهم الأعاظم من ملوك العرب والقيل بالفتح والتخفيف ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم وأصله قيل بالتشديد كفيعل فخفف كميت وميت قال في المفردات القيل الملك من ملوك حمير سموه بذلك لكونه معتمدا على قوله ومقتدى به ولكونه متقيلا لأبيه يقال تقيل فلان أباه إذا تبعه وعلى هذا النحو سموا الملك بعد الملك تبعا فتبع كانوا رؤساء سموا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة وفي انسان العيون تبع بلغة اليمن الملك المتبوع وأصل القيل من الواو لقولهم في جمعه أقوال نحو ميت وأموات وإذا قيل أقيال فذلك نحو أعياد في جمع عيد أصله عود وقال بعضهم قيل الملوك اليمن التبابعة لأنهم يتبعون اى يتبعهم أهل الدنيا كما يقال لهم الأقيال لأنهم يتقيلون والتقيل بالفارسية اقتدا كردن أو لان لهم قولا نافذا بين الناس يقول الفقير والظاهر أن تبع الأول سمى به لكثرة قومه وتبعه ثم صار لقبا لمن بعده من الملوك سواء كانت لهم تلك الكثرة والاتباع أم لا فمن التبايعة الحارث الرائش وهو ابن همال ذي سدد وهو أول من غزا من ملوك حمير وأصاب الغنائم وأدخلها فراش الناس بالأموال والسبي والريش بالكسر الخصب والمعاش فلذلك سمى الرائش وبينه وبين حمير خمسة عشر أبا ودام ملك الحارث الرائش مائة وخمسا وعشرين سنة وله شعر يذكر فيه من يملك بعده ويبشر بنبينا صلى اللّه عليه وسلم فمنه ويملك بعدهم رجل عظيم * نبي لا يرخص في الحرام يسمى احمدا يا ليت انى * اعمر بعد مخرجه بعام ومنهم أبرهة ذو المنار وهو ابن الحارث المذكور وسمى ذا المنار لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى إذا رجع وكان ملكله مائة وثلاثا وثمانين سنة ومنهم عمرو ذو الاذعار وهو ابن أبرهة لم يملك بعد أبيه وانما ملك بعد أخيه افريقس وسمى ذا الاذعار لأنه قتل مقتلة عظيمة حتى ذعر الناس منه وكان ملكه خمسا وعشرين سنة ومنهم شمر بن مالك الذي تنسب اليد سمرقند وحكى القتيبي انه شمر بن افريقس بن أبرهة بن الرائش وسمى بمرعش لارتعاش كان به ونسبت اليه سمرقند لأنها كانت مدينة للصغد فهدمها فنسبت اليه وقيل شمر كند أي شمر خربها لان كند بلسانهم خرب ثم عرب فقيل سمرقند وقال ابن خلكان في تاريخه ان سمر اسم لجارية إسكندر مرضت فوصف لها الأطباء أرضا ذاث هواء طيب وأشار واله بظاهر صفتها وأسكنها إياها فلما طابت بنى لها مدينة وكند بالتركى هو المدينة فكأنه يقول بلد سمر انتهى ويؤيده تسميتهم القرية الجديدة في تركستان بقولهم يكى كنت فان التاء والدال متقاربان وبه يعرف بطلان قول من قال إن تبعا الحميري بناها الا ان يحمل على بناء ثان وفيه بعد وقال ابن السپاهى في أوضح المسالك سمرقند بالتركية شمر كند أي بلد الشمس ومنهم افريقس بن أبرهة الذي ساق البربر إلى إفريقية من ارض كنعان وبه سميت إفريقية وكان